جلال الدين الرومي
208
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فالمتاع المسروق موجود على جسده وفي داره ، وقد كشف أمره ، وضاعت أسطورته . 1815 - ثم يمضي سائرا نحو سجن السعير ، فالشوك لا محيص له من النار . - وهؤلاء الملائكة الموكلون من قدام ووراء ، كانوا في الدنيا مستورين ، فصاروا ظاهرين كالعسس . - إنهم يحملونه ويخزونه بالمناخس قائلين : فلتمض أيها الكلب نحو حظائرك " الجديرة بك " . - وهو يجر قدمه في بداية كل طريق ، ربما ينجو من ذلك الجب " السحيق " . - ويقف منتظرا ، مستسلما ، ويتلفت حوله ، وينظر خلفه آملا . 1820 - ويذرف الدمع " الهتون " كأمطار الخريف ، وأمله واه الأساس ، وماذا لديه سواه ؟ - يتلفت كل لحظة بوجهه ، ويتوجه نحو العتبة المقدسة . - فيأتي الأمر من الحق من إقليم النور ، أن قولوا له : أيها الفاسد العاري " من كل فضل " . - ماذا تنتظر يا معدن الشر ؟ وما التفاتك يا دائر الرأس . - إن كتابك هو الذي جاء في يدك ، يا من قدمت الأذى لله والعبادة للشيطان 1825 - وما دمت قد رأيت كتاب أعمالك ، فإلى أي شيء تنظر ؟ أنظر إذن إلى جزاء عملك ! ! . - ولماذا تتلكأ عبثا ؟ وفي هذه الحفرة من الجحيم ، أي أمل في شعاع نور ؟ !